الشيخ باقر شريف القرشي
41
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
أمير المؤمنين بأربعمائة ألف درهم « 1 » . وقدمت له مائدة كانت فيها قطع صغيرة من السمك وضعت في أوان من الذهب فاستدعى رئيس الطباخين فلما مثل بين يديه ، قال له : ألم أعهد إليك أن لا تكون قطع السمك صغيرة ، فقال له : يا أمير المؤمنين هذه السنة السمك وضعتها لتكون زينة للمائدة فسأله عن ثمنها فقال : انها كلفت أربعة آلاف درهم ، وكانت أطيب الفواكه تحمل إليه من الأقاليم الاسلامية ، وقد أسرف العباسيون من بعده في الطعام حتى كانوا يطلبون ألوان اللحوم والطيور من الأماكن النائية وينفقون على جلبها الأموال الطائلة « 2 » ان كل ذلك يعتبر خروجا على نظام الاسلام وقواعده التي ألزمت رئيس الدولة بالاقتصاد وعدم الاسراف في أموال المسلمين . الاسراف في الجواري : كان هارون مولعا بالجواري حريصا كل الحرص على الاستمتاع والتلذذ بهن حتى أفرط في ذلك وخرج عن جادة العدل والشرع ، وقد روى المؤرخون كثيرا من نهمه في ذلك فقد رووا قصته مع ( غادر ) جارية أخيه الهادي وقد حدث بها جعفر بن قدامة « 3 » قال : كانت غادر من أحسن الناس
--> ( 1 ) البداية والنهاية : ( ج 10 ص 26 ) . ( 2 ) ثمار القلوب : ص 428 ( 3 ) جعفر بن قدامة : قال فيه الخطيب البغدادي : أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم ، وافر الأدب ، حسن المعرفة ، وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها ، تأريخ بغداد ( ج 7 ص 207 ) توفي سنة 319 كما في معجم الأدباء .